أبو علي سينا

مقدمة الشفاء 44

الشفاء ( المنطق )

مقدمة المدخل للدكتور إبراهيم مدكور درج مناطقة العرب على أن يقسموا المنطق إلى تسعة أقسام متدرجة ومتلاحقة ، وهي : إيساغوجى أو المدخل الذي يبحث في بعض الألفاظ الدالة على المعاني الكلية . وقاطيغورياس أو المقولات الذي يحصر عدد المعاني الكلية العليا المشتملة على جميع الموجودات . وباريإرمنياس أو العبارة الذي يبين كيفية تركيب المعاني إيجابا أو سلبا ، بحيث تصبح قضية وخبرا محتملا للصدق والكذب . وأنالوطيقا الأولى أو التحليلات الأولى الذي يعرض لتأليف القضايا ، بحيث يتكوّن منها قياس يفيد علما بمجهول . وأنالوطيقا الثانية أو التحليلات الثانية الذي تمتحن فيه شرائط القياس ، بحيث يصير برهانا ويكتسب به يقين لا شك فيه . وطوبيقا أو الجدل الذي يشتمل على الأقيسة النافعة في مخاطبة من قصر فهمه عن إدراك البرهان وقنع بالمحاورات الجدلية . وسوفسطيقا أو السفسطة الذي يحصى جميع المغالطات التي تحدث في العلوم والأقاويل عامة . وريطوريقا أو الخطابة الذي يوضح الأقيسة البلاغية الصالحة لمخاطبة الجماهير مدحا أو ذما ، اعتذارا أو عتبا . وبويطيقا أو الشعر الذي يشرح القياس الشعرى ، وما ينبغي أن يتوفر فيه ، بحيث يكون أجود وأفخم وألذ وأمتع « 1 » . وكلها لأرسطو ما عدا إيساغوجى فإنه لفرفوريوس ، وقد

--> ( 1 ) ابن سينا ، تسع رسائل في الحكمة والطبيعة ، القاهرة ، 1908 ، ص 116 - 118 ؛ الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، طبعة القاهرة ، ص 84 - 92 .